الانفعالات
تعريف الانفعال :
1- حالة
وجدانية عنيفة تصحبها اضطرابات فسيولوجية حشوية وتعبيرات حركية .
2- حالة تأتي الفرد بصورة مفاجئة .
3- يتخذ
صورة أزمة عابرة لا تدوم طويلا .
التفريق بين الانفعال ومصطلحات أخرى :
الانفعال والعاطفة :
العاطفة : استعداد ثابت نسبيا مركب من
عدة انفعالات تدور حول موضوع معين . مثل : الحب والكره .
أما الانفعال فهو حالة مؤقتة لا تدوم
إلا إذا تكررت الظروف المثيرة للانفعال ،أو أطال الفرد التفكير في تلك الظروف .
الانفعال والحالة المزاجية
:
حالة معتدلة نسبيا تغشى الفرد فترة من
الزمن أو تعاوده بين الحين والآخر .
فالحالة المزاجية أقل عنفا وأطول بقاء
من الانفعال .
الانفعالات والدوافع :
سواء اعتبر الانفعال مصاحبا للدافع ،أو
ناتجا عن إحباط الدافع ،فهو يعتبر دافعا لأنه نوع من التوتر الذي يسعى الفرد لخفضه
كي يستعيد توازنه .
أنواع الانفعالات :
فطرية ومكتسبة :
انفعالات فطرية : تظهر مبكرة في حياة
الفرد ومثيراتها بسيطة ،وهي أولية لا يمكن ردها إلى أبسط منها .
انفعالات مكتسبة : وهي مركبة من عدة
انفعالات .
منشطة ومثبطة :
الانفعالات المنشطة : كالفرح .
الانفعالات المثبطة : كالحزن (راجح:1421).
جوانب الانفعالات :
1 – جانب شعوري
ذاتي :
هذا الجانب يخبره الشخص المنفعل ويمكن
دراسته عن طريق التأمل الباطني .
و يتأثر إدراك الشخص للموقف :
بعوامل خارجية موضوعية .
وعوامل داخلية ذاتية .
والموقف الذي يثير الانفعال قد يكون :
منبها خارجيا .
أو منبها داخليا مثل التذكر والتوقع .
2 – جانب خارجي ظاهر :
يشمل مختلف التعبيرات
والأوضاع والألفاظ ونبرات الصوت ،وهذا هو ما يحكم من خلاله عادة على سلوك الآخرين
.
3 – جانب فسيولوجي داخلي
:
أ) تغيرات تحدث في الدورة الدموية :
- تزداد سرعة نبضات القلب ،مما يؤدي
إلى ارتفاع ضغط الدم .
- تنقبض الأوعية الدموية في الأحشاء
الداخلية وتتسع في الأطراف والجلد ،مما يؤدي لاندفاع الدم للأطراف وإلى احمرار
الوجه .
ب ) التغيرات في الأحشاء :
يقل إفراز العصارة المعدية أو ينعدم
تماما مما يؤدي إلى عسر الهضم لدى المنفعل .
ج) التغيرات في الغدد :
- نشاط الغدد العرقية مما يؤدي لزيادة
إفراز العرق .
- انخفاض نشاط الغدد اللعابية مما يؤدي
إلى جفاف الحلق .
- زيادة نشاط الغدتين الكظريتين مما
يؤدي إلى نشاط التغيرات التي تحدث أثناء الانفعال ، واستمرارها ومقاومة التعب .
د) تغيرات أخرى :
- زيادة إفراز الكبد للسكر في الدم مما
يؤدي لزيادة الطاقة في الجسم التي يحتاجها الانفعال .
- اتساع شعب القصبة الهوائية .
- اتساع حدقة العين .
- زيادة التوتر العضلي .
- انتصاب شعر الرأس (نجاتي:1423).
نظريات الانفعال :
نظرية جيمس –لينج :
فسرت هذه النظرية العلاقة بين جوانب
الانفعال بأن إدراك الفرد للمثيرات يجعل الجسم يضطرب فسيولوجيا ويكون الشعور
بالانفعال هو الإحساس بتلك التغيرات الفسيولوجية والجسمية .
الانتقادات التي وجهت للنظرية :
1- جميع
الاضطرابات العضوية التي يقال بأنها سبب الشعور بالانفعال توجد فرادى أو مجتمعة في
حالات غير الانفعال .
2- التغيرات
الفسيولوجية تحدث في انفعالات يختلف بعضها عن بعض اختلافا شديدا .
3- في
التجارب التي قطع فيها الاتصال العصبي بين المخ والاحشاء ظهرت على الحيوانات
تعبيرات الانفعال مما يدل على أن الاضطراب العضوي ليس شرطا في الانفعال (راجح:1421).
نظرية الطوارئ :
رأى كانون وبارد أن
الثلاموس ليس مجرد ممر للإحساسات الصادرة للمخ تحت تأثير الموقف الانفعالي .
يقوم الثلاموس في نفس الوقت
بإرسال الرسائل العصبية إلى لحاء المخ ليحدث الشعور بالانفعال – وإلى الأعضاء
الحشوية والعضلات لتحدث الاستجابات الفسيولوجية .
أي بعد إدراك الموقف ،تحدث الخبرة
الشعورية والاستجابات الفسيولوجية في نفس الوقت .
و تختلف هذه النظرية عن نظرية جيمس –
لينج في كونها اعتبرت الاستجابات الفسيولوجية مساندة للشعور في الانفعال ولكنها
ليست السبب فيه .
الانتقاد الذي وجه للنظرية :
أن الدراسات الفسيولوجية الحديثة أثبتت
أن الهيبوثلاموس والجهاز الطرفي هما المسؤولان عن الاستجابات الانفعالية وليس
الثلاموس .
* نظرية جيمس –لينج ونظرية الطوارئ لم
تحلا مشكلة الانفعال ولكن ألقتا الضوء على العمليات الفسيولوجية المتضمنة في
الانفعال .
نظرية تومكينز في
التغذية المرتدة لتعبيرات الوجه :
ترى هذه النظرية أن بعض التغيرات
الفسيولوجية والتعبيرات الوجهية مصاحبة بطريقة فطرية لبعض الانفعالات الأساسية
:مثل الخوف ،والحزن ،والغضب ،والاشمئزاز ،والاندهاش ، والسعادة .
فإذا حدثت التغيرات الوجهية التي تميز
انفعالا معينا ،فإن ذلك يؤدي إلى حدوث الاستجابة الفسيولوجية المصاحبة لهذا
الانفعال والشعور بالخبرة الانفعالية .
ومن التطبيقات العملية على هذه النظرية
: أن الإنسان يستطيع تبعا لهذه النظرية أن يتخلص من بعض الانفعالات المكدرة وأن
يحل محلها انفعالات سارة بأن يقوم بالتعبيرات الوجهية التي تدل على السعادة (نجاتي:1423).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق